إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
330
رسائل في دراية الحديث
وقال الناقل عنه في جامع المقال ( 1 ) : وفيه كفاية لمن طلب الدراية . الفائدة الرابعة : في معرفة مَن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وتصديقهم [ والإقرار لهم ] بالفقه . وهم - على ما مرّ من حكاية الكشّيّ - ثمانية عشر رجلا ، ستّة من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) وهم : زرارة ، ومعروف بن خَرَّبوذ ، وبُرَيْد العِجليّ ، وأبو بصير الأسديّ ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم . وقال بعضهم : أبو بصير ليث المراديّ مكان الأسديّ . وستّة من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهم : جميل بن درّاج ، وعبد الله بن مُسكان ، وعبد الله بن بُكَيْر ، وحمّاد بن عيسى ، وحمّاد بن عثمان ، وأبان بن عثمان . وزعم بعضهم ( 2 ) : أنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج ، وهؤلاء أحداث [ أصحاب ] أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وستّة من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن ( عليهما السلام ) وهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى - بيّاع السَّابري - ومحمّد بن أبي عُمير ، وعبد الله بن المُغِيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر . وقال بعضهم مكان الحسن فضالة بن أيّوب ، وقال بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى ، قيل : أفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى . ( 3 ) وأمّا بيان معنى هذا الإجماع - وإن اختُلف فيه - فقد مرّ أنّ الأظهر هو أنّ المختار في تفسير العبارة ما ذهب إليه الأكثر ، وهو : أنّ المراد منها صحّة كلّ ما رواه حيث تصحّ الرواية عنه ، فلا يُلاحظ مَن بعده إلى المعصوم ( عليه السلام ) وإن كان فيه ضعف أو إرسال أو قطع ، إلى غير ذلك من أسباب القدح .
--> 1 . جامع المقال : 178 . 2 . مجمع الرجال 1 : 286 . 3 . مجمع الرجال 1 : 287 .